ابن قتيبة الدينوري
97
الشعر والشعراء
حنّت نوار ولات هنّا حنّت * وبدا الَّذى كانت نوار أجنت لمّا رأت ماء السّلا مشروبا * والفرث يعصر في الإناء أرنّت ( 1 ) سمّى إقواء لأنّه نقص من عروضه قوّة . ( وكان يستوى البيت بأن تقول « متشرّبا » ) . يقال « أقوى فلان الحبل » إذا جعل إحدى قواه أغلظ من الأخرى ، وهو حبل قو . مثل قول حميد : إنّى كبرت وإنّ كبير * ممّا يضنّ به يملّ ويفتر وكقول الرّبيع بن زياد : أفبعد مقتل مالك بن زهير * ترجو النساء عواقب الأطهار ولو كان « بن زهيرة » لاستوى البيت . [ السناد ] 115 * والسناد : هو أن يختلف إرداف القوافي ، كقولك « علينا » في قافية « وفينا » في أخرى . كقول عمرو بن كلثوم : * ألا هبّى بصحنك فاصبحينا * فالحاء مكسورة . وقال في آخر : * تصفّقها الرّياح إذا جرينا * فالراء مفتوحة ، وهى بمنزلة الحاء . 116 * وكقول القائل : * كأنّ عيونهنّ عيون عين * ثم قال : * وأصبح رأسه مثل اللَّجين * [ الإيطاء ] 117 * والإيطاء ؛ هو إعادة القافية مرّتين ، وليس بعيب عندهم كغيره .
--> ( 1 ) أرنت : صاحت . وإنما صاحت وبكت لأنها أيقنت الهلاك في تلك المفازة ، إذ لم يجدوا ماء إلا ما يعصر من فرث الإبل وما يخرج من السلا من بطونها . وهذا البيت في اللسان 19 : 120 وفيه هناك خطأ من الناسخ أو الطابع .